علي الأحمدي الميانجي

336

مكاتيب الرسول

وكان بها من قبل الفرس المنذر بن ساوى بن عبد زيد بن عبد الله بن دارم . . . وعبد الله بن زيد هذا هو الاسبذي نسب إلى قرية بهجر . . . فلما كانت سنة ثمان للهجرة وجه رسول الله العلاء بن عبد الله بن عماد الحضرمي حليف بني عبد شمس إلى البحرين ليدعو أهلها إلى الإسلام أو إلى الجزية ، وكتب معه إلى المنذر بن ساوى وإلى أسيبخت مرزبان هجر ، فأسلما وأسلم معهما جميع العرب هناك وبعض العجم . . . وقد قيل : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وجه العلاء حين وجه رسله إلى الملوك في سنة ست ، وروي عن العلاء أنه قال : بعثني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى البحرين أو قال هجر ، وكنت آتي الحائط بين الاخوة قد أسلم بعضهم ، فآخذ من المسلم العشر ومن المشرك الخراج . . . وبالجملة كتب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إليهم ، وسيأتي كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى المنذر للدعوة ولأمور أخر وإلى أسيبخت وإلى أهل هجر و . . . ولعل الهلال كان من زعماء البحرين وكان تأخر إسلامه وكتب إليه ذلك يكرمه إكراما تأليفا لقلبه ، ويدعوه إلى الله تعالى ، وأن يؤمن ويلتحق بالجماعة كما قال في المفصل بعد ذكره رئاسة المنذر : " وفي طبقات ابن سعد كتاب من الرسول ذكر أنه أرسله إلى الهلال صاحب البحرين فيه دعوة لهلال إلى الإسلام وإلى عبادة الله وحده والدخول في الجماعة فإن ذلك خير له ، ويظهر أن هلالا كان أحد سادات البحرين في هذا الوقت وأنه كان قد تأخر عن [ الجماعة ] أي : قومه في الدخول في الإسلام ، فكتب الرسول له ذلك الكتاب " ( 1 ) . 4 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى مسروح ونعيم ابني عبد كلال : " سلم أنتم ما آمنتم بالله ورسوله ، وأن الله وحده لا شريك له ، بعث موسى

--> ( 1 ) راجع المفصل 4 : 211 .